علي أصغر مرواريد

24

الينابيع الفقهية

مسألة 47 : إذا اختار من له الفسخ في مدة الخيار ، كان ذلك له ، ولم يفتقر إلى حضور صاحبه . وهكذا فسخه بالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه ، وقبل القبض وبعده سواء . والوكيل ليس له أن يفسخ بغير حضور موكله ، وكذلك الوصي ليس له أن يعزل نفسه . وبه قال أبو يوسف والشافعي ، إلا أنهما قالا في الوكيل والوصي : لهما ذلك بنفوسهما من غير حكم الحاكم . وقال أبو حنيفة ومحمد : إذا اختار فسخ البيع في مدة خياره ، لم يصح إلا بحضور صاحبه ، وإذا كان حاضرا لم يفتقر إلى رضاه ، وهكذا فسخه بالعيب قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط ، فإن كان ذلك بعد القبض ، فلا يصح إلا بتراضيهما أو حكم حاكم . وأما الوكيل فلا يصح حتى يفسخ موكله . وأما الوصي فلا يملك أن يعزل نفسه ، وإنما يعزله الحاكم بالخيانة ، أو بأن يقر بالعجز فيعزله الحاكم . دليلنا على مسألة الخيار : أنه إذا ثبت الخيار ، فمن ادعى أنه يحتاج إلى حضور صاحبه فعليه الدلالة . وأما الوكيل والوصي ، فإن وكالته ووصيته قد ثبتت ، ولا دليل على أن لهما الفسخ ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة . مسألة 48 : إذا باع عينا بشرط الخيار لأجنبي ، صح ذلك . وقال محمد في الجامع الصغير ، قال أبو حنيفة : لو قال بعتك على أن الخيار لفلان ، كان الخيار له ولفلان . وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا ، أنه إذا باعه وشرط الخيار لفلان ، نظرت ، فإن جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء والرد صح قولا واحدا . وإن أطلق الخيار لفلان ، أو قال : لفلان دوني فعلى قولين ، أحدهما يصح على ما شرط .